منتديات قصة حب غرامية

منتدى ,شامل,صور,افلام,جريمة,عالم البلوتوث،برامج مجانية ،تطوير مواقع

                                
  

المهارات الأساسية لنجاح العلاقات الإنسانية

شاطر
avatar
love tale
المدير العام
المدير العام

تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 22/08/2008
عدد المساهمات عدد المساهمات : 5168
العمر العمر : 34
المزاج المزاج :
الجنس الجنس :
الدولة الدولة :
نقاط نقاط : 12936
السٌّمعَة السٌّمعَة : 4
احترام قوانين المنتدى :
الاوسمة
اوسمة2

default المهارات الأساسية لنجاح العلاقات الإنسانية

مُساهمة من طرف love tale في الجمعة 27 يونيو 2014, 11:46 pm

الإنصات لا يحتاج إلى أذن.. فقط!

"أريدك أن تسمعني".. حاجة إنسانية نشعر بها و نتوق إليها ونطلبها غالبا ممن نحبهم، ونفتقدها كثيرا عندما تحدث المشكلات.. واستشعرها حاليا حتى على المستوى السياسى فقد حرم شعبنا من حكومة تستمع وتفهم مشاكله لسنوات عديدة، وما إن وجدها متمثلة فى شخص الدكتور عصام شرف حتى هب الشعب بكل طوائفه.. بكل فئاته.. بكل مستوياته يهتف ويطالب بحقوقه.
استمع بحواسك
الإنصات ليس معناه مجرد سماع الكلمات، بل فهم ما وراء الكلمات.. فهم المضمون ووجهة نظر المتحدث ومشاعره وملاحظة لغة جسده وتعبيرات وجهه ونبرة كلامه، وهذه المهارة من المهارات الهامة التى تساعدك على بناء علاقات اجتماعية متميزة، فالناس تحب من ينصت إليها.
كما أنها تكسبك قدرة التأثير على الآخرين؛ فالاستماع وسيلة لاكتساب المعلومات والمعرفة مما يجعلك تحكم على الأمور بموضوعية أكثر ويجنبك سرعة الاستنتاج والحكم على الآخرين، والانسان قليل الكلام غالبا ما يغلب عليه الوقار والحكمة وتتمثل فيه مقولة  على بن ابى طالب كرم الله وجهه: (إذا تم العقل نقص الكلام)، وتكون كلماته القليلة موضع احترام و تقبل من الآخرين.
فكونك مستمعاً جيداً لا يعني أنك تفهم المتحدث فحسب؛ بل تلفت انتباه المتحدث وتحفزه لسماع ما ستتحدث عنه.. وتحتاج لامتلاك هذه المهارة عدة أمور:
أولا: إبداء الاهتمام الحقيقى بالمتكلم بالتواصل البصرى، والإيماءات، والابتسامة الهادئة، وتعابير الوجه، والجلسة المهتمة، وتشجيع المتحدث بكلمات مثل:نعم، أسمع، أتفهم.. بحيث تعطى رسالة للمتكلم مفادها: (أنا أهتم وأقدر وأتفهم ما تقوله).
ويبدو عدم الاهتمام من خلال لغة الجسد كالنظر إلى الساعة، أو اللعب بالموبايل، أو المقاطعة، أو عدم التفاعل؛ ممايجعل المتكلم يشعر بالضيق و عدم الراحة، أو يشعره بالغضب والإحباط.
ثانيا: القدرة على الاحتفاظ بالتركيز مع المتكلم بدون مقاطعة، والإقلال من موانع التركيز الخارجية، والسيطرة والتحكم فى الموانع الداخلية كالإحساس بالملل أو عدم الفهم أو انشغال البال بأشياء أخرى.
ثالثا: الانصات للمشاعر وما وراء الكلمات من خلال نبرات الصوت ولغة الجسد، فهى أصدق تعبير عن المشاعر الداخلية، وهى الرسالة العليا التى يستقبلها المستمع مهما نجحت قدرة المتكلم على اختيار الكلمات.. وكلما كنت أكثر قدرة على فهم مشاعر المتحدث كلما كنت أكثر قدرة على الاحتواء والتأثير.
رابعا: القدرة على التحكم العاطفى وعدم الانفعال نتيجة ألفاظ أو حركات المتكلم التى قد تسبب التوتر.. وهذه القدرة تختلف من فرد إلى آخر، ومن موقف إلى آخر، ولكن مما يعين عليها تفهم موقف المتحدث والتماس العذر له، أو تجاهل الكلمات السلبية والتركيز على الهدف من الحوار مثل: الحصول على معلومات أو توجيهات أو فهم الآخرين أو حل المشاكل أو المشاركة في اهتمامات الآخرين أومعرفة مشاعرهم وإبداء التأييد لهم.
خامسا: التفاعل بطرح الأسئلة المفتوحة للتعرف على المزيد من المعلومات، أو بالتأكد من فهم المتكلم بإعادة صياغة ما يقوله وما يشعر به، فإن ما يقوله المتحدث قد يختلف عما فهمته بشكل مذهل.
"خناجر التواصل"
ولكى تنجح فى لإتقان هذه المهارة لابد أن تكون على وعى تام بأسلوبك الآن فى الاستماع.. فهناك أنماط عدة للاستماع منها:

  • المتجاهل: وهو الذى لا يبذل أي جهد لسماع الآخرين، ويقاطع دائماً أو يتهرب من الاستماع.
  • المستمع الانتقائي: وهو الذى ينتبه إلى كلمات الآخرين لكن لا يسمعها جميعاً، فقد يفقد تركيزه بين الفينة والأخرى.
  • المستمع التقييمي: وهو الذى يركز على الكلمات ولايعطى أهمية للغة الغير المنطوقة.
  • المستمع الفعال: وهو ما نطمح أن نصل إليه جميعا، وهو أفضل المستمعين على الإطلاق.

وأثناء الحوار - بوعى أو بدون وعى- قد يصدر منا بعض الأخطاء التى تعيق عملية التواصل، ويطلق عليها خناجر التواصل.. إنها كلمات نرددها عند الاستماع إلى الآخرين تقتل إحساسهم أنك متفهم لهم، وتجعلهم يقولون: إنه لا يفهمنى.
فعندما تكون الزوجة فى حالة نفسية سيئة، لأى سبب كان، تكون فى هذه اللحظات فى أمس الحاجة لمن ينصت إليها ويتعاطف معها.. إنك تملك مفاتيح قلب المرأة حين تنصت لها وتظهر مشاعر التعاطف.
ولكن الأزواج للأسف لا يدركون ذلك.. فالزوج إما لا يحتمل أن يسمع تفاصيل ومشاعر وشكاوى متفرقة ليس بينها رابط منطقى، فيهرب من البيت أو يشغل نفسه بالتليفزيون أو الجريدة.
أو أنه يقول: "يا شيخة انت مكبرة الموضوع.. الموضوع بسيط خالص"، ويحاول تبسيط الأمر.. إن هذا يشعر المرأة أنك تستهين بمشاعرها.
أو يقول: "طب إيه رأيك ما تاخدى أجازة من الشغل"؛ مقدماً اقتراحات لحل المشكلة فى حين أنها تريد التعاطف والتآزر.
أو يقول: "يعنى عايزانى اعمل لك ايه منا كمان تعبان وقرفان".. يشعر أنها تلومه أو تحمله المسئولية.
وتستمر المرأة فى تلقى الطعنات حتى تتوقف عن الكلام أو تلجأ إلى صوت الصراخ والشجار لأتفه سبب.
وعندما يكون الرجل فى حالة نفسية سيئة لأى سبب كان؛ فإنه يكون فى حاجة ماسة لأن يبقى وحيدا، وإن تكلم فإن كل ما يحتاج إليه هو كلمات الثقة والتشجيع والتفاؤل، ولكن المرأة لا تدرك ذلك وتبدأ فى طعن زوجها بأول خنجر:
اللوم: "انت السبب.. لو كنت عملت اللى قلت لك عليه ما كنش دا حصل".
ثم الثانى.. النقد: "انت دايما كدة ما بتعرفش تتصرف".
يتبعه الثالث.. المقارنة: "ما انت ماعملتش زى اخويا الى عمل كذا و كذا".
فالرابع.. النصح: "طب ما تحاول تعمل كذا ...طب ايه رايك فى كذا".
وتتوالى الخناجر حتى يسقط الزوج صريعا لمرض الخرس الزوجى.. وتبدأ الزوجة تتساءل لماذا؟.
احذر خناجر أخرى
خناجر أخرى للتواصل تظهر أثناء استماعك للآخرين:
- المزاح وقت الجد.
- الإهانات غير اللفظية.
- التوتر وفقدان الصبر.
- قول: ولكنى اختلف معك.
- خلق مشاعر الذنب: لم أكن أتصور أن يصدر منك هذا الكلام.
- العناد والتشبث بالرأى: هذا رأيى و لن أغيره.
- "عارف..عارف لقد سمعت هذا الكلام من قبل".
- إصدار الأحكام أثناء الاستماع : هو يقول هذا الكلام لأنه يغير منى.
إن إنصاتك باهتمام، وليس مجرد الاستماع، بالإضافة إلى كونه يساعدك على فهم الآخرين بشكل أكثر عمقا فإنه يمنحهم راحة كبيرة فى التعامل معك، فلا أجمل ولا أروع في هذا العالم من أن يعطينا شخص ما نحبه ونقدره وقته وقلبه ليستمع إلينا، ويتفهم مشاعرنا ويدعمها.. مما يعطينا شعورا عاما بالاسترخاء والثقة بالذات والإقبال على الحياة بكل حب وأريحية.
مشكلات حلها بالتدريب
اعلم أن الأمر صعب؛ لأننا تعودنا دوما عندما لا يروقنا الكلام لأى سبب أن نقاطع.. وأن نظهر رأينا المخالف.. أو ننقد.. أو نقدم نصيحة.. أو نلوم.. أو نظهر عدم الاهتمام، وإذا كان الكلام مستفزا فتعودنا على رفع الصوت.. أو السخرية والاستهزاء.. أو العناد والتشبث بالرأى.
تعلمنا كثيرا كيف نتكلم.. وكيف نرد.. ولكننا للأسف لم نتعلم كيف نستمع، فنحن نستمع فقط إلى ما نحب أن نسمعه.. أو ما يدخل فى دائرة اهتماماتنا أو نستمع إلى الأقوى: المدير أو الأب، ولكننا لم نتعود على سماع ما لا نحب أو ما لا يدخل فى دائرة اهتمامنا.. أو أن نصغى إلى الأضعف كالأبناء وكبار السن.
نحتاج إلى تدريب أنفسنا على الاستماع إلى ما لا نحب وخاصة إن كان صادرا ممن نحب؛ كالنقد أو اللوم.. نحتاج إلى تدريب على الاستماع إلى ما لا يدخل فى دائرة اهتماماتنا وخاصة إن كان ضمن دائرة اهتمام من نحبهم.. كذلك نحتاج أن نتعود على الاستماع لزوجاتنا وآبائنا وأبنائنا على اختلاف سنهم وميولهم.
يعتقد البعض أن الاستماع الفعال يظهر المستمع وكأنه موافق على ما يقوله المتكلم، ويرددون: "لن أدع له الفرصة لينتصر على ويعتقد أنى مقتنع بأفكاره".. بينما تكمن المشكلة فى اعتقاداتنا حول قيمة الحوار؛ فالهدف من الحوار هو التواصل أو حل المشكلة وليس الانتصار للرأى، وغاية الحكمة أن أقنع المخالف برأيي دون أن يشعر أنه منهزم ولن يأتى ذلك إلا إذا كنا نملك القدرة على احتواء مشاعر المتكلم وإفراغ شحنته العاطفية حتى يصبح قادرا على الاستماع لنا.
وتواجهنا مشكلة أخرى؛ وهي أن كل منا  ليس مستعدا فى كل الأوقات إلى إعطاء مثل هذا الاهتمام؛ ففى بعض الأوقات نتعرض لضغوط نفسية شديدة نحتاج فيها نحن إلى بعض التعاطف والتفهم ولكنك تجد نفسك محتاجا إليك، وفى هذ الوقت تحتاج إلى أن تعبر عن تفهمك لمشاعر الآخرين مع الاعتذار بلطف عن عدم الوفاء بما يحتاجونه، بدلاً من مواجهتهم بالصراخ والغضب أو التجاهل والاهمال.
وقد ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أروع المثل فى حديث (أم زرع) المشهور،  وقد تعجب شراح الحديث من صبر رسول الله على الاستماع إلى حديث عائشة الطويل التى تذكر فيه جلسة من الجلسات النسائية والتى تتفنن فيها كل زوجة فى ذكر محامد ومساويء زوجها، أو استماعه للوليد ابن المغيرة فى حديثه الطويل وهو يعرض عليه المال أو الملك أو الطب ليتوقف عن دعوته.
تذكر دوما أنه كما هو ممتع أن يستمع لك الآخرون؛ فإن من حقهم عليك أن تسمعهم أنت أيضا.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 25 فبراير 2018, 6:32 am